

من أين لك هذه الحياة؟
ذات يومٍ على الأرجوحة في شرفة منزل الجدّة، يجلس ذلك الكائن المخلوق المسمّى بالإنسان، وقد مضى من عمره تسعة أعوام، ينظر إلى الخارج، ويفكّر عن الخارج. حدود الخارج في ذلك العمر دائمًا محدودة، أمّا بالنسبة له، فكان الخارج واسعًا جدًا، مثل داخله. ينظر من الشرفة ويأخذ وقفة، وينتظر ليرى أين سيصل به قطار تفكيره، ثم يقطع سبيل القطار ويذهب ليأتي بورقته وقلمه. قضايا عديدة كانت تحضره في تلك المرحلة من حياته. وعلى محدودية القضايا في ذلك العمر، كانت لديه قضاياه. بدايةً من محمد الدرة، والمشه
3 min read


متى نُلبّي النّداء؟
مجدداً ولكن من مقعدٍ آخر أعود إلى الكتابة، وكأنها ما أنتمي إليه. منزلي ووقاري، وكل ما أعرف في هذه الدنيا يتلخص في مساحةٍ بيضاءٍ وحبر. صفحة بيضاء واحدة، تعيدني من جديد إلى الحياةَ التي تشبهني الحياة التي أعرِفُهَا الحياة التي أُحِب مهما كان الموضوع والشعور الذي أكتب عنه.. الكتابة واحدة والعلاقة ذاتها، أعود إليها في كلّ مرّةٍ بشكلٍ لا يشبه الآخر، وفي نفس الوقت، تجدني أعود بالشكل ذاته.. (يبتسم) أعيشُ أياماً مألوفة وكأنني عشتها مسبقاً أعرِفُها.. لا بأحداثِها بل بشعورها كُنتُ هُ
2 min read


في ديسمبر نجد الجواب
ها نحن هنا، في الفصل الأخير.. نعود بالنظر إلى كل ما عشناه خلال هذا العام، ونرى الكثير الكثير. إن كنتَ سألتني عن توقّعي لهذا العام في بدايته، لكانت إجابتي مختلفة كليًّا عمّا حدث فعلًا. جرّب أن تمسك هاتفك، ادخل إلى ألبوم الصور، وعد إلى أول صورة التقطتها هذا العام، وفكّر: هل ذلك الإنسان الذي تراه هو نفسه الذي أنت عليه اليوم؟ عد إلى عيد الفطر في إبريل، وإلى نهارات مايو، وانظر كيف كان شكل الأيام، ومن كان هناك معك في ذلك الوقت. توقّف في يونيو، واسمع ضحكاته، حتى تصل إلى ذكريات صيف
2 min read



