

كيفَ لم أكتُبَ عن الماء؟
حين الكتابة، تتعدد المواضيع، ويأتي السطر الأول، وأحياناً يكون هو الأخير، ولكن هنالك بعض الأشياء التي تضيع مفرداتي عندها، ولا أقولها أحياناً، وبعض المواضيع التي لم أكتب عنها مسبقاً، فأدرك فجأةً، كما في هذه اللحظة. الماء، لماذا لم يأتِ في حسباني قبل هذه اللحظة أبداً؟ إنني أكتب دائماً، عن القمر والشمس والنور الذي بينهما، عن البحر والسماء والمسافة التي لا تنتهي في أبعادهما، عن الحب والكره والمساحة في كلّ شعورٍ يقود إليهما، عن الخذلان والفقد والطريق المجهول والمعلوم والماضي وا
1 min read


في صندوق الذكريات
في يومِ أحدٍ فارغ، لم أذهب إلى العمل ولم أعمل أيضاً على ملء ذلك الفراغ الذي اجتاح عصر هذا اليوم. قررت أن أعيد ترتيب الصناديق الممتلئة في زاوية غرفتي والأدراج التي تحتوي على كل شيءٍ جمعته في آخرِ سنينَ حياتي ولم أستخدمه منذ أن وُضعَ في أحدِ هذه الأدراج الخشبية. الدرج الأول، العديد من النظارات الشمسية التي توضح تغيّر الذوق لدي مع مرور الوقت، وكروت العمل التي جمعتها من مختلف الأماكن والتي لم أنظر إليها مجدداً في يوم، مع استنتاجي بأن كروت العمل هذه لا تغني ولا تسمن من جوع، أرميها
2 min read


من أين لك هذه الحياة؟
ذات يومٍ على الأرجوحة في شرفة منزل الجدّة، يجلس ذلك الكائن المخلوق المسمّى بالإنسان، وقد مضى من عمره تسعة أعوام، ينظر إلى الخارج، ويفكّر عن الخارج. حدود الخارج في ذلك العمر دائمًا محدودة، أمّا بالنسبة له، فكان الخارج واسعًا جدًا، مثل داخله. ينظر من الشرفة ويأخذ وقفة، وينتظر ليرى أين سيصل به قطار تفكيره، ثم يقطع سبيل القطار ويذهب ليأتي بورقته وقلمه. قضايا عديدة كانت تحضره في تلك المرحلة من حياته. وعلى محدودية القضايا في ذلك العمر، كانت لديه قضاياه. بدايةً من محمد الدرة، والمشه
3 min read



